محمد بن جرير الطبري

26

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله يؤتون ما آتوا ينفقون ما أنفقوا ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قال يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة اتقاء لسخط اللّه والنار وعلى هذه القراءة أعنى على والذين يؤتون ما آتوا قراءة الأمصار وبه رسوم مصاحفهم وبه نقرأ لاجماع الحجة من القراء عليه ووفاقه خط مصاحف المسلمين وروى عن عائشة رضى اللّه عنها في ذلك ما ( حدثناه ) أحمد ابن يوسف قال ثنا القاسم قال ثنا علي بن ثابت عن طلحة بن عمر عن أبي خلف قال دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة فسألها عبيد كيف نقرأ هذا الحرف والذين يؤتون ما آتوا فقالت يأتون ما أتوا وكأنها تأوّلت في ذلك والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من اللّه كالذي ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا الحكم بن بشير قال ثنا عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن سعيد ابن وهب الهمداني عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قالت عائشة يا رسول اللّه والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه فقال لا ولكن من يصوم ويصلى ويتصدق وهو وجل ( حدثنا ) أبو كريب قال ثنا ابن إدريس عن مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب أن عائشة قالت قلت يا رسول اللّه الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أهم الذين يذنبون وهم مشفقون « 1 » ويصومون وهم مشفقون ( حدثنا ) أبو كريب قال ثنا ابن إدريس قال ثنا ليث عن مغيث عن رجل من أهل مكة عن عائشة قالت قلت يا رسول اللّه الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة قال فذكر مثل هذا ( حدثنا ) سفيان بن وكيع قال ثنا أبي عن مالك ابن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد عن عائشة أنها قالت يا رسول اللّه الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أهو الرجل يزنى ويسرق ويشرب الخمر قال لا يا ابنة أبى بكر أو يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلى ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى جرير عن ليث بن أبي سليم وهشيم عن العوّام بن حوشب جميعا عن عائشة أنها قالت سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا ابنة أبى بكر أو يا ابنة الصديق هم الذين يصلون ويفرقون أن لا يتقبل منهم وأن من قوله أنهم إلى ربهم راجعون في موضع نصب لان معنى الكلام وقلوبهم وجلة من أنهم فلما حذفت من اتصل الكلام قبلها فنصبت وكان بعضهم يقول هي في موضع خفض وان لم يكن الخافض ظاهرا وقوله أولئك يسارعون في الخيرات يقول تعالى ذكره هؤلاء الذين هذه الصفات صفاتهم يبادرون في الأعمال الصالحة ويطلبون الزلفة عند اللّه بطاعته كما ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله أولئك يسارعون في الخيرات

--> ( 1 ) لعل فيه سقطا والأصل قال لا ولكن الذين يصلون وهم مشفقون ويصومون إلخ كتبه مصححه